تقرير الاستشعار

القطاع السياحي يتكبد خسائر بأكثر من (6) مليار دولار وتدمير أكثر من (85) معلما ومدينة أثريةو(206)منشآت سياحية

على مدار عامين، وحتى اللحظة، وبلادنا تتعرض لعدوان يشنه تحالف السعودية مصحوباً بحضر (بري- بحري – جوي)، وتكبدت على إثره كافة القطاعات الاقتصادية خسائر فادحة، بينها قطاع السياحة والقطاعات المرتبطة به،وقدّرت حجم خسائره بأكثر من (6,477)سبعة مليارات وسبعين مليون دولار، بالإضافةإلىتدمير تنوع ما بين (جزئي – وكلي) لأكثر من (85) مدينة أثرية ومعلماتاريخيا وسياحيا، وتوقفتجميعشركات الطيران(عدا شركة طيران اليمنية برحلات محدودة جدا) وأغلقت الوكالات السياحيةوالموانئ بالإضافةإلى تدمير أكثر من )206)منشآتسياحية في معظم المحافظات اليمنيةوفقا لما تمكنا من الحصول عليه من معلومات نظراً لصعوبة الدخول إلى بعض المحافظات لتحديد حجم الأضرار، منها (128) منشأة سياحية فيى أمانة العاصمةومحافظة صنعاء فقط،وهذه المنشآتتقدم خدمات متنوعة متعلقة بالنشاط السياحي ما بين خدمات الإيواء (فنادق – مدن سياحية – منتجعات وحمامات سياحية - مطاعم – كافيهات- حدائق –استراحات – منتزهات – قاعات مناسبات)، بالإضافة إلى المراكز التعليمية (معاهد تدريب سياحية)، وكذلك خدمات النقل ( وكالات سياحية – تأجير سيارات )ولقد تضررت بصورة مباشرة أو غير مباشرة،وتنوعت أضرارها ما بين خفيف ومتوسط وحاد وتدمير كلي، بالإضافة إلىتسريح أكثر من 95% من العاملينفيالمنشآتالسياحية بجميع أنواعها.

وقد قدّرت حجم الخسائر المالية لقطاع السياحة على مدار العامين الماضيين بأكثر من (4.5) مليار دولار، بينما تكبد مجلس الترويج السياحي خسائر قدّرت بأكثر من (9) مليون دولار.

كما أن العدوان السعودي والمصحوب بحضر بري وبحري وجوي أدى إلى إيقاف كافة الرحلات إلى اليمن، بالإضافة إلى تدمير معظم المطارات والموانئ اليمنية وخروجها عن الخدمة, هذا وكشفت الدراسة التي قامت بها وزارة السياحة ومجلس الترويج السياحي- حول تقييم الأضرار وحجم الدمار الذي لحق بالقطاع السياحي والخدمات المرتبطة بهذه الصناعة خلال العامين المنصرمين بالتنسيق مع المركز اليمني للاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية- كشفت عن تسجيل تراجع كبير جدا في رحلات شركات الطيران العاملة في الجمهورية اليمنية من (223) رحلة أسبوعياإلى(17) رحلة أسبوعيا، بواقع (14)رحلة أسبوعية لطيران اليمنية بدلا من (102) رحلة، بينما تراجعت رحلات طيران السعيدة من (55) رحلة إلى(3) رحلات أسبوعية، أما بالنسبة لكل من شركات الطيران العربية والأجنبية، ورحلات الهبوط الفني، فقد سجلت (صفر) رحلة بعد أن كانت الرحلات الأسبوعية  لكل منها تتفاوت ما بين (52) و(14) رحلة.

وعلى سبيل المثال فإن شركة طيران اليمنية منذ الشهر الأول للعدوان تكبدت خسائر بلغت أكثر من (12) مليون دولار خلال أول أسبوعين من العدوان  – حسب تصريح مصدر مسؤول في شركة طيران اليمنية نشرته صحيفة السياحة في نوفمبر 2015م – أي أن حجم خسائر شركة  طيران اليمنية خلال العامين بلغت ما يقارب من (288) مليون دولار؛وتظل هذا الأرقام قابلة للزيادة في ظل استمرار العدوان السعودي الأمريكي على اليمن.

وتكبدت الوكالات السياحية جراء هذا العدوان خسائر بلغت أكثر من (1.2) مليار دولار، وقد كانت حينها على وشك استقدام مجموعات سياحية من كل من روسيا وبلدان شرق آسيا، وشرق أوروبا. بينما بلغت حجم خسائر الفنادق السياحية (480) مليون دولار.

ناهيك عن الأضرار المختلفة في البنية التحتية, والمتمثلة في دمار للمباني والمرافق والموانئ, والطائرات التي استهدفت بشكل مباشر، ويشار إلى أن حجم خسائر قطاع السياحة في تزايد مستمر مع استمرار العدوان السعودي الأمريكي الذي تقوده السعودية على بلادنا اليمن,وتماديه في التدمير والخراب والانتقام الحضاري والتاريخي من اليمن أرضا وإنسانا.